الشيخ أسد الله الكاظمي
116
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
يدلّ على صدقه لأنه متى لم يكن كذلك لم يحسن التكليف وفي علمنا ببقاء التكليف وعدم ظهوره أو ظهور من يجرى مجراه دليل على انّ ذلك لم يتّفق ثمّ ذكر انّه إذا كان على القول الّذى انفرد به دليل من كتاب أو سنّة مقطوع بها كان ذلك كافيا في باب إزاحة علّة التّكليف ولم يجب عليه الظهور « 1 » أو اظهار من يبيّن الحق على نحو ما بين [ إشكال في كلام الشيخ : ] ثمّ دفع التّنافي وبين هذا وما سبق عنه من الحكم بالتخيير عند الاختلاف وفقد المرجح بان هذا انّما هو فيما يجوز التّخيير فيه لا فيما إذا كان الحقّ عند الامام خاصّة أو كان الحكم من الأمور المعيّنة وقد تقدّم عنه الحكم بالتّخيير مع دخول الامام بنفسه في أحد الشّرطين « 2 » المختلفين الّذين كلّ منهما يحكم بالتّعيين لكن لا على التعيين وهو ينافي كلامه هذا الا ان يصرف التّعيين في كلام الامام منهم عن ظاهره كما هو الشّأن في الاخبار المتعارضة القابلة للجمع بينهما بالتّخيير ولا يخفي انّه على هذا يمكن دخوله في الشّرطين « 3 » معا وتساهله في اظهار التّعيين لعدم لزوم محذور منه في العمل غالبا بعد ثبوت التخيير فلا علم بقوله ح واقعا بل ظاهر أو لا يخلو كلامه ح من نظر فتدبّر وربما يلتزم فيما إذا وقع التنصيص على التّعيين أو لم يمكن البناء على التّخيير بوجود بيان قاطع للعذر واقعا وان قصر بعض العلماء في الوصول اليه ومتى فتح هذا الباب لم يستقم كلامه ودليله بلا ارتياب وكذلك إذا بنى على كون التخيير مع فقد المرجّح من الاحكام الظاهريّة لا الواقعيّة أو اكتفي في التّرجيح بما لا يوجب العلم ويؤيّد ذلك جعل القولين المختلفين كالخبرين المتعارضين الّا انّه ينافيه عدم تجويزه الاجماع بعد الخلاف على أحد القولين معلّلا بمنافاته التخيير الثّابت قبله فتدبّر [ حكاية قول المرتضى ره : ] ثم قال وذكر المرتضى أخيرا انّه يجوز ان يكون الحقّ فيما عند الامام والأقوال الأخر تكون كلّها باطلة ولا يجب عليه الظّهور لانّه إذا كنا نحن المسبّب في استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به وبتصرّفه وبما معه من الاحكام تكون قد اتينا من قبل نفوسنا فيه ولو ازلنا سبب الاستتار لظهر وانتفعنا به وادّى الينا الحقّ الّذى عنده [ رد الشيخ على المرتضى : ] قال وهذا عندي غير صحيح لانّه يؤدّى إلى أن لا يصحّ الاحتجاج باجماع الطائفة أصلا لأنا لا نعلم دخول الامام فيها الا بالاعتبار الّذى بيّناه فمتى جوّزنا انفراده بالقول ولا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع ثمّ ذكر أمورا تقتضى اعتبار دخول نفسه في المجمعين بلا علم بعينه كاعتباره قول علماء الاماميّة العالمين بالأصول والفروع والمحتمل في حقّهم ذلك دون غيرهم وان كان من الفقهاء وأصحاب الحديث لعدم كون الامام منهم قطعا وكغيره ذلك ممّا يظهر للمتدبّر في كلامه ثمّ قال فيما إذا اجمعوا على
--> ( 1 ) ولا الدلالة وإذا لم يكن عليه دليل على نحو ما ذكر وجب عليه الظهور ( 2 ) الشّطرين ( 3 ) الشّطرين